مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
260
معجم فقه الجواهر
والمسبك ونحوهما فيها . أمّا القدر المثبتة في دكان ليصنع فيها الرؤوس والهريس ونحوهما فيمكن عدم عدّها في الآلات ، فترث من عينها ، كما أنّ الظاهر إرثها من آلات البناء المهدومة من آجر ونحوه ، كما عن الصيمري الإجماع عليه ، نعم لو كانت مبنيّة فلها القيمة وإن كانت مستعدّة للهدم . وكذا ما كان ثابتاً من الغرس والنخل ونحوهما وإن انتهى عمره واستعدّ للقطع على إشكال ، ونحوه السعف اليابس وأغصان الشجرة اليابسة ونحو ذلك ممّا صار حطباً إلّا أنّه متّصل بأصله ، ويحتمل إرثها من عين ذلك كلّه . أمّا النخل الصغار المعدّ للقلع بل لا ينتفع به من دون قلع فالظاهر استحقاقها القيمة منه ، نعم لو كان مقلوعاً ورثت من عينه وإن كان معدّاً للغرس ، بخلاف التمر ولو على الشجر ، والزرع وإن لم يستحصل ، بل لو كان بذراً فإنّها ترث من عينه . هذا ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصلح ونحوه في جميع محالّ الشكّ ، وربما كان منه بيوت القصب ونحوه ممّا يستعمله أهل القرى ، فيمكن حرمانها من العين فيها أيضاً ، ويحتمل العدم ، وربما كان منه أيضاً بعض ما يوضع في حجر الدار من المرآة ونحوها للزينة . وأمّا القنوات والعيون والآبار والأنهار ونحوها فلا ريب في إرثها من قيمة الآلات إن كانت ، ومن عين الماء الموجود حال الموت الذي ملكه الميّت قبل موته ، بخلاف المتجدّد فإنّه ملك للوارث على الأصحّ وإن قلنا : إنّها ترث في حقّ الخيار مثلًا لو كان في الأرض على معنى أنّ لها الفسخ فترث من الثمن ، كما أنّ للوارث فسخ الخيار لو فرض بيع الميّت أرضاً كي يعود المال أرضاً فلا ترث منه . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في الولد بناءً على التفصيل به بين الذكر والأُنثى والخنثى ، بل يمكن إلحاق الحامل بها ، فيراعى حرمانها وعدمه حينئذٍ بولادته حيّاً كما في إرثه وإرثها . وولد الزنا منهما ليس ولداً شرعاً بخلاف ولد الشبهة لهما ، فلو أولدها شبهة ثمّ تزوّجها بعد ذلك ورثت من الجميع ، مع احتمال الاختصاص بذات الولد من النكاح التي ترث به أو نظيره ، فلو تمتّعها حينئذٍ وأولدها ثمّ تزوّجها بعد ذلك حرمت ، نعم لو تزوّجها وأولدها ثمّ طلّقها وبعد الخروج من العدّة تزوّجها ورثت ، وإن لم يكن الولد من التزويج الثاني إلّا أنّه من صنف الأوّل الذي ترث به ، ولو كان ولد شبهة لها دونه لم تستحقّ به على الظاهر ، بل وكذا العكس في وجه . 39 / 207 - 219 7 - إرث الزوجة من زوجها المريض : [ نكاح المريض مشروط ] إرث الزوجة به [ بالدخول ] أو البراءة من ذلك المرض [ فإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد ، ولا مهر لها ولا ميراث ، وهي رواية زرارة ] لكن قد تشعر نسبته إلى الرواية في المتن وإلى الشهرة في الدروس بنوع تردّد فيه ولم أجده لغيرهما عدا ما يحكى عن نصير الدين من أنّه قال بعد نقله ذلك : " وفيه كلام " بل ولا لهما في غير الكتابين ، بل جزما به في النافع واللمعة المتأخّرين عن الكتابين كباقي فتاوى الأصحاب .